انفجارات في سومي الأوكرانية وكييف تستهدف العمق الروسي

انفجارات في سومي الأوكرانية وكييف تستهدف العمق الروسي

1h

تواصلت الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مع إعلان موسكو تنفيذ هجمات جديدة على أهداف عسكرية وبنى تحتية أوكرانية، فيما كثفت كييف هجماتها بالطائرات المسيرة على العمق الروسي، مستهدفة مناطق ومنشآت اقتصادية.

قتلى بشبه جزيرة القرم

قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل وجُرح ثمانية آخرون في قصف أوكراني استهدف روسيا وشبه جزيرة القرم، الخميس، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.

وقال حاكم مدينة فورونيج، ألكسندر غوسيف على منصة "تلغرام"، "توفي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات على أطراف المدينة نتيجة حريق اندلع في منزله بعد تحطم طائرة مسيرة عليه".

وأضاف أن والدي الطفل أصيبا "بجروح مختلفة".

وأوضح أن شابا آخر جُرح في هجوم منفصل بطائرة مسيّرة في المنطقة نفسها الواقعة على بعد 500 كيلومتر (310 أميال) جنوب موسكو.

وذكرت سلطات المنطقة أن رجلا قُتل وآخر جُرح إثر استهداف مسيّرة أوكرانية مركبة في منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا.

وقال حاكم شبه جزيرة القرم المعيّن من موسكو، سيرغي أكسيونوف، إن شخصا قُتل وأربعة آخرين بينهم طفلان أصيبوا بجروح في هجوم أوكراني استهدف شبه الجزيرة التي ضمّتها روسيا في العام 2014.

انفجارات في سومي وضربات روسية على أوديسا

الخميس، أفادت صحيفة "أوبشيستفينويه نوفوستي" المحلية الأوكرانية بوقوع انفجار جديد في مدينة سومي شمال شرقي أوكرانيا، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في المقاطعة، وذلك بعد ساعات من الإبلاغ عن انفجار آخر في المدينة.

ومن جانبها، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، الخميس، عن وزارة الدفاع قولها إن قوات روسية قصفت بنية تحتية لنقل شحنات عسكرية في ميناء أوديسا الأوكراني المطل على البحر الأسود.

وقبل ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها واصلت خلال الليلة الماضية تنفيذ ضربات جماعية باستخدام أسلحة عالية الدقة تُطلق من الجو وطائرات مسيّرة ضد أهداف داخل أوكرانيا.

وقالت الوزارة إن الضربات في مدينة أوديسا استهدفت ورشة لإنتاج مكونات الطائرات المسيّرة، ومستودعاً مخصصاً لتزويد القوات الأوكرانية بالطائرات المسيرة.

كما أصابت منشآت للبنية التحتية في ميناء أوديسا التجاري، قالت إنها تُستخدم لتفريغ وتخزين شحنات ذات أغراض عسكرية.

هجمات أوكرانية تضرب العمق الروسي

أعلن مقر العمليات في مقاطعة بيلغورود الروسية، الخميس، عن إصابة 5 أشخاص جراء استهداف مسيرات أوكرانية للمقاطعة.

وجاء في بيان المقر "شنت طائرات مسيرة أوكرانية هجمات على المقاطعة، ما أدى لإصابة خمسة أشخاص".

وذكر حاكم منطقة أوليانوفسك، الواقعة شرقي موسكو، إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت منشأة للطاقة، مما أدى إلى اشتعال النيران
فيها.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت خلال الليل 223 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا.

وفي سياق متصل، أعلنت تاتيانا كيم، رئيسة شركة وايلدبيريز، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، تعرض مستودعين جديدين تابعين للشركة في كراسنودار ونيفينوميسك لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، فيما أعلن حاكم المنطقة مقتل شابة وإصابة ثلاثة آخرين.

وتُعد الهجمات على مستودعات وايلدبيريز تطوراً لافتاً في استراتيجية كييف لاستهداف منشآت داخل العمق الروسي، إذ تؤكد أوكرانيا أنها تضرب شركات وبنية تحتية تدعم المجهود الحربي الروسي.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن الأهداف الأخيرة كانت مراكز لوجستية تُستخدم في إمداد القوات الروسية بمكونات الطائرات المسيّرة ومعدات عسكرية أخرى.

في المقابل، نفى الكرملين وجود أي دور لشركة وايلدبيريز في توريد إمدادات عسكرية، مؤكدا أن نشاطها تجاري بحت، بينما تواصل موسكو تنفيذ ضربات متكررة على مراكز لوجستية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية داخل أوكرانيا.

وصعدت موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية في عمق المناطق التابعة لهما في العام الخامس للحرب بينهما، ما رفع عدد الضحايا المدنيين إلى نسبة هي الأعلى منذ بدء الحرب عام 2022، بينما القتال على خطوط الجبهة في حالة جمود.