الهجرة تكشف أثرها على الصحة

الهجرة تكشف أثرها على الصحة

3h

أظهرت دراسة علمية من جامعة نورث كارولاينا، نقلها موقع “ميديكال إكسبريس”، أن الهجرة لا تمثل مجرد انتقال جغرافي بل تحوّل صحي مباشر يؤثر على مخاطر أمراض القلب، حيث حلل الباحثون بيانات أكثر من 13 ألف شخص وقارنوا بين أربع فئات: أمريكيين من أصل مكسيكي، مهاجرين مكسيكيين في الولايات المتحدة، أشخاص عادوا إلى المكسيك، وغير المهاجرين داخل البلاد، لتظهر النتائج أن المهاجرين في أميركا كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن وارتفاع نسبة الخصر إلى الورك، وهو مؤشر يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب، لكنهم سجلوا معدلات أقل للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ما يعكس صورة صحية مركبة لا يمكن وصفها بالسلبية المطلقة، كما بينت الدراسة أن المهاجرين يطورون مع مرور الوقت أنماطاً صحية تقترب من تلك السائدة بين الأمريكيين من أصل مكسيكي المولودين في الولايات المتحدة، بينما أظهر العائدون إلى المكسيك مؤشرات مشابهة لغير المهاجرين، مما يعزز فرضية أن البيئة ونمط الحياة يلعبان دوراً مباشراً في تشكيل المخاطر الصحية، لتخلص الدراسة إلى أن التغيرات المرتبطة بالهجرة ليست بالضرورة دائمة بل يمكن أن تتبدل بتغير البيئة المحيطة، وهو ما يبرز أهمية مراعاة العوامل الثقافية وأنماط الحياة ضمن استراتيجيات الرعاية الصحية.