المغنيسيوم.. مكمل معجزات أم وهم صحي؟

المغنيسيوم.. مكمل معجزات أم وهم صحي؟

2h

تحوّل المغنيسيوم في الأشهر الأخيرة إلى ما يشبه “مكمّل المعجزات”، إذ يروّج له كثيرون كوسيلة سهلة لتحسين النوم، لكن خبراء وباحثين يؤكدون أن الأدلة العلمية التي تدعم هذا الاعتقاد لا تزال محدودة، حيث أوضح تقرير نشرته صحيفة El País أن المغنيسيوم يشارك في أكثر من 300 تفاعل فسيولوجي داخل الجسم، ما ساهم في انتشاره الواسع كمكمّل غذائي، وتشير تقديرات الجمعية الإسبانية للمكمّلات الغذائية إلى أن نحو 15% من الإسبان تناولوه خلال العام الماضي، ويُسوّق بعض أنواعه مثل “مغنيسيوم غليسينات” كخيار طبيعي لتعزيز الراحة الليلية نظراً لدوره في تنظيم النواقل العصبية والهرمونات المرتبطة بالجهازين العصبي والعضلي، لكن خبراء النوم يرون أن الاعتماد على المكملات أصبح حلاً سريعاً يفضّله كثيرون بدلاً من البحث عن الأسباب الحقيقية لاضطرابات النوم، معتبرين أن الأمر يعكس “تسليعاً للصحة”، فيما أوضحت منصات علمية أن بعض الدراسات الرصدية ربطت بين ارتفاع استهلاك المغنيسيوم وتحسن جودة النوم لكنها لم تثبت علاقة سببية مباشرة، خاصة أن التجارب السريرية أظهرت نتائج متباينة، كما شدد باحثون على أن شعور بعض الأشخاص بنوم أعمق بعد تناوله يظل انطباعاً شخصياً لا يعني بالضرورة تحسناً فعلياً في مراحل النوم العميق أو نوم حركة العين السريعة، ليخلص الخبراء إلى أن الأحلام الواضحة أو النوم العميق قد ترتبط بعوامل متعددة، ومن دون قياسات دقيقة يصعب نسب هذه التأثيرات مباشرة إلى المغنيسيوم.