الكركم والمغنيسيوم.. مكملان شائعان بآليات مختلفة

الكركم والمغنيسيوم.. مكملان شائعان بآليات مختلفة

1h

يُعد كل من الكركم والمغنيسيوم من أبرز المكملات الغذائية الشائعة المرتبطة بفوائد صحية تشمل دعم القلب، تحسين الاسترخاء، والمساهمة في تقليل الالتهابات، لكن آلية عملهما داخل الجسم تختلف بشكل واضح؛ فالمغنيسيوم معدن أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه ويحتاجه لتنظيم نبضات القلب وانقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية ودعم عمليات الأيض، كما أن انخفاض مستوياته يرتبط بارتفاع مؤشرات الالتهاب بينما الحفاظ عليها يساعد على توازن صحي في الاستجابة الالتهابية، أما الكركم فهو توابل طبيعية تحتوي على مركب الكركمين المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، وقد أظهرت الدراسات أنه يؤثر مباشرة على مسارات الالتهاب والإجهاد التأكسدي خصوصاً في حالات آلام المفاصل والالتهابات المزمنة، ما يجعله أكثر ارتباطاً بخفض الالتهاب مقارنة بالمغنيسيوم، في حين يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي ودعم جودة النوم عبر التأثير على النواقل العصبية وتنظيم هرمون الميلاتونين، بينما لا يُعرف للكركم تأثير مباشر على النوم لكنه قد يساهم بشكل غير مباشر عبر تقليل الالتهاب، وعلى صعيد القلب يساعد المغنيسيوم في تنظيم ضغط الدم، بينما تشير بعض الدراسات الأولية إلى فوائد محتملة للكركم في تحسين مستويات الدهون لكن الأدلة ما تزال غير كافية، ومن ناحية السلامة قد يسبب الإفراط في تناول المغنيسيوم اضطرابات هضمية، فيما قد تؤدي الجرعات العالية من الكركم إلى آثار جانبية هضمية ونادراً مشاكل في الكبد، لذا يُنصح بتناول المغنيسيوم ضمن الحدود اليومية الموصى بها حسب الجنس والعمر، بينما لا توجد جرعة موحدة للكركم، ما يجعل اختيار المكمل الأنسب مرتبطاً بالحالة الصحية والهدف المطلوب سواء كان تخفيف الالتهاب المزمن أو دعم وظائف القلب والجهاز العصبي.