الشيباني: لا مبرر لقصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور

الشيباني: لا مبرر لقصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور

4h

كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، أنه أوضح لإسرائيل أن حكومة بلاده لا تعمل مع تركيا على تعزيز وجود عسكري في  قاعدة ابو الظهور  الجوية شمال غربي سوريا، إلا أن إسرائيل نفذت هجوماً على الموقع رغم ذلك.

وقال الشيباني، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، إنه "لم تكن هناك أي نية لإنشاء قاعدة تركية في الموقع، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية فيه"، مؤكداً أن هذه الرسالة نُقلت بوضوح إلى الجانب الإسرائيلي.

"شبه خالية"

كما شدد على أن اسرائيل  لا تملك مبرراً مشروعاً لقصف القاعدة، موضحاً أن الأعمال الجارية في الموقع كانت "محدودة بإعادة تأهيل المطار ومنشآته التي تضررت خلال الحرب"، بهدف استخدامها من جانب القوات الجوية السورية.

كذلك أضاف أنه "لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة بأي شكل يمكن أن يبرر مثل هذا التفسير".

وأردف أن القاعدة كانت "شبه خالية" وقت الهجوم، ولا تزال في مرحلة إعادة التأهيل، ولم تتحول بعد إلى منشأة تشغيلية مكتملة، معتبراً أن ربط الضربة الإسرائيلية بوجود عسكري تركي "لا تدعمه الوقائع على الأرض".

ضباط أتراك زاروا القاعدة

كما أقر الشيباني بأن ضباطاً أتراكاً زاروا القاعدة قبل أيام من الغارة الإسرائيلية، لكنه شدد على أن ذلك جاء في إطار "التعاون العسكري المستمر في مجالات التدريب وتبادل الخبرات".

وقال إن "سوريا تعمل حالياً على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والمدنية وتطوير قدراتها، لذلك تستفيد من برامج تعاون وتدريب مع عدد من الدول، وليس مع تركيا وحدها"، مضيفاً أن "سوريا دولة ذات سيادة، ومن حقها إقامة علاقات تعاون وتحالف مع أي دولة، بما فيها تركيا".

اتصالات بين دمشق وتل أبيب

كذلك كشف الشيباني أن دمشق وتل أبيب كانتا على تواصل في الأيام التي سبقت الغارة، وأن المسؤولين السوريين شرحوا طبيعة الأنشطة الجارية في القاعدة وأكدوا أنها ستظل تحت السيادة والسيطرة السورية.

كما أشار إلى أن الحكومة السورية تواصلت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الضربة وبعدها في محاولة لمنع التصعيد واحتواء تداعيات الهجوم.

وشدد على أن سوريا لا تزال منفتحة على التوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل لخفض التصعيد، لكنه اعتبر أن تحقيق الاستقرار يتطلب التزاماً متبادلاً واحتراماً لسيادة سوريا وأخذ مخاوفها الأمنية في الاعتبار، مؤكداً أن الحلول السياسية تظل المسار الأكثر استدامة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

8 غارات

يذكر أن سوريا كانت أعلنت الثلاثاء أن إسرائيل شنت 8 غارات جوية استهدفت المدرج ومنشآت التخزين في قاعدة أبو الظهور، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شرقي الحدود التركية.

فيما زعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن دمشق كانت على "وشك انتهاك وضع قائم تم الاتفاق عليه مع إسرائيل بشأن مسائل أمنية"، عبر السماح بنشر قوات تركية في القاعدة. كما أضاف أن "إسرائيل حذرت سوريا مراراً من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمنها، إلا أن دمشق اختارت تجاهل هذه التحذيرات".

مطار أبو الظهور شمال غربي سوريا (أرشيفية من ؤويترز)

آلية تنسيق.. مع احتمال إشراك تركيا

في حين أوضح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك لاحقاً أن محادثات تجري من أجل إعادة إحياء آلية تنسيق ومنع الاحتكاك بين إسرائيل وسوريا، لافتاً إلى إمكانية دعوة تركيا للمشاركة فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

كما أشار براك إلى أنه استضاف خلال السنتين الماضيتين عدة جولات من المحادثات بين حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين إسرائيليين كبار، بهدف التوصل إلى تفاهمات حدودية وخفض التوتر. ولفت إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات شهدت موافقة الجانبين على المضي في مشاريع اقتصادية مشتركة وإنشاء آلية لمنع الاحتكاك بين سوريا وإسرائيل يكون مقرها في الأردن. كذلك أردف أن حكومة الشرع أوضحت أنها لا تحمل أي نوايا عدائية تجاه إسرائيل، وأن هدفها يقتصر على حماية سيادة البلاد.

الوجود العسكري التركي

وتتخوف إسرائيل من نشر قوات أو معدات عسكرية تركية داخل قواعد سورية، بعضها يقع قرب الحدود الإسرائيلية.

لا سيما أن نشر نظام الرادار التركي المتطور HTRS-100 في مطار دمشق الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان اعتبر من قبل إسرائيل "أمراً مقلقاً للغاية".

كما أبدى مسؤولون إسرائيليون خشيتهم من أن يؤدي وجود منشأة عسكرية تركية قادرة على تتبع الأهداف الجوية ضمن مدى يتراوح بين 150 و200 كيلومتر إلى تقييد حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.