
الذكاء الاصطناعي ثورة تقنية في علم الآثار
شهد علم الآثار تحولاً جذرياً بفضل الذكاء الاصطناعي، حيث تمكن فريق بحثي من جامعة ياماغاتا اليابانية بقيادة الأثري ماساتو ساكاي من اكتشاف أكثر من 300 جيوجليف (رسوم صخرية عملاقة) جديدة خلال ستة أشهر فقط، ما ضاعف تقريباً عدد الأشكال المعروفة سابقاً.
وبحسب ناشونال جيوغرافيك، اعتمد الفريق على نموذج ذكاء اصطناعي مدرّب على صور عالية الدقة لمسح مساحة تبلغ 250 ميلاً مربعاً، وُصف بأنه “مغير لقواعد اللعبة”. الاكتشافات الجديدة تميزت بصغر حجمها (حوالي 90 متراً) وصعوبة رصدها بالطرق التقليدية بسبب التآكل وضعف التباين اللوني، إذ نُحتت على منحدرات ومسارات يصعب ملاحظتها.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
الدراسة خلصت إلى وجود نوعين من الجيوجليفات:
• الخطوط الكبيرة: كانت ساحات عامة للطقوس الجماعية وتقع غالباً في بداية أو نهاية مسارات الحج الديني.
• الرسوم الصغيرة المكتشفة حديثاً: تقع بمحاذاة ممرات المشاة، وتصور كائنات بشرية، رؤوساً مقطوعة، وحيوانات مثل اللاما والأسماك وحتى حيتان الأوركا تحمل أسلحة، ويُعتقد أنها كانت رسائل موجهة للمسافرين تعكس معتقدات ثقافية أو تحذيرات.
عملية التوثيق السريع عبر الذكاء الاصطناعي تكتسب أهمية قصوى نظراً للتهديدات التي تواجه هذه الآثار الهشة، بدءاً من الأنشطة البشرية التخريبية وصولاً إلى الفيضانات الناتجة عن تغير المناخ. ويأمل العلماء أن يسهم هذا الأرشيف الرقمي الشامل في حماية إرث حضارة نازكا الغامض وضمان بقائه للأجيال القادمة.
