
البصل النيء.. فوائد صحية قد تنقلب إلى أعراض مزعجة
يُعد البصل النيء عنصرًا غذائيًا غنيًا بالمركبات النباتية والألياف التي تدعم صحة الجسم، مثل الفلافونويدات وعلى رأسها الكيرسيتين المضاد للأكسدة، إضافة إلى ألياف الإينولين التي تعمل كبريبايوتيك لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. لكن تناوله قد يسبب لبعض الأشخاص أعراضًا مزعجة مثل الانتفاخ، الغازات، أو حرقة المعدة، خاصة لدى من يعانون من حساسية تجاه أطعمة غنية بمركبات FODMAPs. كما أن احتواء البصل على مركبات كبريتية مثل الثيوسلفينات قد يزيد إنتاج حمض المعدة ويضعف العضلة العاصرة بين المعدة والمريء، ما يؤدي إلى أعراض ارتجاع المريء. بالنسبة للمصابين بـمتلازمة القولون العصبي، يُنصح أحيانًا باتباع نظام منخفض الـFODMAPs لتقليل الأعراض. الطهي قد يقلل من حدة هذه التأثيرات، إذ يغيّر بعض المركبات ويجعل البصل أسهل في الهضم مقارنة بالنيء، بينما يمكن استخدام زيوت منقوعة بالبصل كخيار يمنح النكهة دون نقل الكربوهيدرات المسببة للمشكلات. بهذه الصورة، يبقى البصل غذاءً ذا فوائد كبيرة، لكن استهلاكه يحتاج إلى مراعاة الفروق الفردية في التحمل الهضمي.

