وتوازيا مع حالة اللا سلم واللا حرب، يتمسك الرئيس الأميركي  ترامب  بمعادلة صارمة في التفاوض مع الإيرانيين، كآلية حاسمة يرفض بموجبها تقديم أي تنازلات مسبقة لطهران، وهو ما يقود لأسابيع من التعثر الذي يحول دون التوصل إلى اتفاق.

وتؤكد إدارة ترامب رفضها القاطع لمقايضة أي تخفيف للعقوبات عن طهران أو الإفراج عن أموالها المجمدة، مقابل تخليها عن اليورانيوم عالي التخصيب ، وفقا لأحدث تصريحات الرئيس الأميركي لوسائل الإعلام.

كما أبدى ترامب تحفظه بشأن حصول روسيا أو الصين على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن الحلول المقترحة، مصرا على ما يبدو على تسليمه للولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، ترفض الإدارة الأميركية أيضا أي صيغة تمنح  ايران  رسوما أو إدارة مشتركة لمضيق هرمز، باعتباره ممرا مائيا دوليا حيويا يجب أن يظل مفتوحا أمام حركة الملاحة العالمية.

في المقابل، تواصل إيران المناورة بالملف النووي، عبر التلويح بتسليم جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل الإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، وتخفيف العقوبات كشرط أساسي مسبق لتنفيذ أي التزامات بعيدة المدى.

 

كما تحاول إيران فرض آليات أمنية وجمركية خاصة في مضيق هرمز، كورقة ضغط أخيرة في مواجهة صرامة الشروط الأميركية.

وفي خضم المناورات الإعلامية بين الطرفين، نفى ترامب تقريرا بثه التلفزيون الإيراني الرسمي مفاده أنه حصل على مسودة غير رسمية لاتفاق يهدف إلى إعادة حركة الملاحة التجارية عبر  مضيق هرمز  إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، مع تولي إيران وسلطنة عمان إدارة حركة المرور بشكل مشترك.

وقال الرئيس الأميركي إنه لن يكون لأي دولة السيطرة على مضيق هرمز.

وشهد صباح الخميس تطورات عسكرية سلطت الضوء على التحديات أمام وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، مما أضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق وأدى إلى ارتفاع أسعار  النفط  مجددا.

وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز"، إن الجيش أسقط 4 طائرات مسيّرة هجومية إيرانية، وقصف مركز تحكم أرضي في مدينة بندر عباس  الساحلية كان على وشك إطلاق مسيّرة خامسة.

وأضاف ‌المسؤول: "كانت هذه الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".