
الإرهاق المزمن قد يخفي أمراضاً خطيرة
يحذّر خبراء الصحة من أن الشعور بـإرهاق مزمن شديد ومستمر والرغبة في البقاء في السرير لفترات طويلة قد يكون مؤشراً على مشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، إذ يُعرف هذا النوع من التعب بأنه لا يزول حتى بعد الراحة وقد يصيب نحو 65% من المرضى، وغالباً ما يُساء تفسيره باعتباره مجرد تعب يومي عابر. وتشير مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إلى أن الإرهاق المرتبط بالسرطان قد يكون نتيجة مباشرة للمرض أو للعلاجات مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، ما يؤدي إلى انخفاض كبير في مستويات الطاقة ويؤثر على الجوانب الجسدية والنفسية والعقلية، وصولاً إلى صعوبة أداء الأنشطة اليومية البسيطة مثل الاستحمام أو الطهي أو حتى التفاعل الاجتماعي. وتظهر أعراض مصاحبة محتملة مثل صعوبة النوم، ضعف التركيز، آلام العضلات، ضيق التنفس عند بذل مجهود بسيط، إضافة إلى تغيرات مزاجية مثل القلق أو الاكتئاب. وفي المقابل، يؤكد الأطباء أن التعب لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فقد ينتج عن أسباب أخرى مثل فقر الدم، أمراض الغدة الدرقية، السكري، أمراض القلب، أو مشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن عوامل نمط الحياة مثل قلة النوم وسوء التغذية، لذا يشددون على أهمية استشارة الطبيب عند استمرار التعب غير المبرر وتأثيره على الحياة اليومية لتحديد السبب الحقيقي واتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة.

