
ارتفاع حصيلة وفيات الفيضانات في جنوب شرق آسيا
ارتفع عدد وفيات الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا، اليوم السبت، بينما تعمل السلطات على إنقاذ العالقين واستعادة خدمتي الكهرباء والاتصالات وتنسيق جهود الإغاثة مع بدء انحسار المياه.
وشهدت أنحاء واسعة من إندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايلاند أمطاراً غزيرة على مدار الأسبوع الماضي بسبب الأعاصير، مع تشكل عاصفة مدارية نادرة في مضيق ملقا.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
وكافح عمال الإنقاذ في إندونيسيا، اليوم السبت، للوصول إلى الضحايا في العديد من المناطق المدمرة التي ضربها زلزال وتسونامي، وتخشى السلطات من ارتفاع حصيلة القتلى المؤكدة البالغة 248 شخصاً.
وكانت المناطق المتضررة معزولة إلى حد كبير بسبب الطرق المتضررة وخطوط الاتصالات التي سقطت، وكانت طائرات الإغاثة تنقل المساعدات والإمدادات إلى منطقة تابانولي المركزية التي تضررت بشدة في مقاطعة سومطرة الشمالية وغيرها من المناطق.
وتشهد إندونيسيا، على غرار ماليزيا وسريلانكا وتايلاند، أمطاراً غزيرة أدت لوقوع قتلى وأضرار كبيرة في الأيام الماضية.
ويتسبب موسم الأمطار الموسمية الممتد بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول)، بهطول أمطار غزيرة ما يؤدي إلى حدوث انزلاقات تربة وفيضانات وأمراض تنقلها المياه.
وفي وقت سابق من الشهر، قتل 38 شخصا في انزلاقات تربة ناجمة عن هطول أمطار غزيرة في وسط جزيرة جاوة، فيما لا يزال حوالى 13 شخصا مفقودين.
كما أسفرت الفيضانات وانهيارات التربة الناجمة عن الأمطار الغزيرة في سريلانكا، عن مقتل 123 شخصاً على الأقل وتهجير عشرات الآلاف، بحسب ما أعلن مركز إدارة الكوارث في حصيلة جديدة السبت.
وأشار المركز في بيان إلى فقدان أثر 130 شخصاً.
وقال المدير العام للمركز سمباث كوتويغودا للصحافيين في كولومبو إن عمليات الإنقاذ ما زالت جارية، وإن 44 ألف شخص أُجلوا من مناطقهم.
وتشهد سريلانكا منذ الاثنين أحوالاً جوية قاسية بسبب مرور الإعصار ديتواه المتجّه حالياً نحو الهند، وفقاً للمركز.
واشتدت الفيضانات السبت في المناطق المنخفضة ما دفع السلطات للأمر بإخلاء المناطق المحاذية لنهر كيلاني، الذي فاض الجمعة.
وتُعد الظواهر الجوية القاسية شائعة في جنوب آسيا خلال فترات الرياح الموسمية، لكن العلماء يؤكدون أن تغير المناخ يُفاقم شدتها وتأثيرها.
وشهدت سريلانكا أسوأ فيضانات في القرن الحالي عام 2003، وأودت حينها بـ254 شخصاً.
وفي تايلاند، قال المتحدث باسم الحكومة سيريابونغ أنغكاساكولكيات بعد ظهر الجمعة إن "العدد الإجمالي للوفيات في محافظات الجنوب ارتفع إلى 145".
ويُعد الجنوب الأكثر تضرراً. فقد اضطر سكان هات ياي للتشبث بأسطح المنازل بانتظار إنقاذهم بالقوارب.
وفي ماليزيا المجاورة، حيث تأكدت وفاة اثنين، وصلت العاصفة المدارية سنيار إلى اليابسة في منتصف الليل تقريبا، وضعفت قوتها بمرور الوقت. ولا يزال إجمالي 30 ألف نازح في الملاجئ، بانخفاض عن أكثر من 34 ألف شخص أول أمس.
وقالت وزارة الخارجية في ماليزيا إنها أجلت بالفعل 1459 من رعاياها العالقين في أكثر من 25 فندقاً لحقت به أضرار ناجمة عن الفيضانات في تايلاند. وأضافت أنها ستعمل على إنقاذ 300 مواطن آخرين ما زالوا عالقين في مناطق الفيضانات.
