أسباب غياب فانس عن المحادثات المحتملة في إسلام آباد

أسباب غياب فانس عن المحادثات المحتملة في إسلام آباد

3h

في ظل استئناف محتمل للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لن يشارك نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في هذه الجولة من المحادثات.

إذ يغيب فانس عن جولة المفاوضات المحتملة مع  ايران  في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في خطوة تعكس خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي عقب تعثر الجولة السابقة دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفق ما أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة.

 

"يتسق مع البروتوكول الدبلوماسي"

وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن قرار غياب فانس عن هذه الجولة يعكس مستواها الأدنى دبلوماسياً، مشيرين إلى أن إيران بدورها لن ترسل كبير مفاوضيها، وهو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

كما بيّن مسؤولان أميركيان أن غياب فانس يتسق مع البروتوكول الدبلوماسي، الذي يقضي بألا يقطع نائب الرئيس هذه المسافة الطويلة إلى باكستان إلا إذا كان سيتفاوض مع نظير له في المستوى.

 
 

وعلى الرغم من أن رئيس البرلمان لا يعتبر عادة نظيراً لنائب الرئيس، فإن قاليباف هو أرفع مسؤول إيراني انخرط في المفاوضات، واعتبره البيت الأبيض نظيراً لفانس في المحادثات.

"إدارة التداعيات الإعلامية"

كذلك أشار المسؤولان الأميركيان إلى أن غياب فانس عن إسلام آباد قد يسهل على البيت الأبيض "إدارة التداعيات الإعلامية" في حال انسحبت إيران من المحادثات أو طرحت مطالب لا ترى واشنطن إمكانية قبولها.

وأوضحا أن وجود الطائرة الرئاسية بمتطلباتها الأمنية والتشغيلية يرفع سقف التوقعات من المفاوضات، ويُصعّب تبرير أي إحراج محتمل من الجانب الإيراني.

في المقابل، يرى مسؤولون حريصون على إنهاء الحرب بسرعة أن فانس يمثل قيمة مضافة للوفد، وأن غيابه قد يعد خسارة، لافتين إلى أن نائب الرئيس أبدى قلقاً من اتساع الصراع ودعا إلى احتوائه.

عراقجي في إسلام آباد

يأتي ذلك فيما وصل وزير الخارجية الإيراني  عباس عراقجي  إلى إسلام آباد مساء الجمعة لمناقشة مقترحات بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وسط عدم اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان سيلتقي بمفاوضين أميركيين هناك، حسب رويترز.

وبعد وصوله مباشرة، اجتمع عراقجي بنظيره الباكستاني إسحاق دار وقائد الجيش عاصم منير.

كما أشار مصدران حكوميان باكستانيان مطلعان على المناقشات إلى أن زيارة عراقجي ستكون قصيرة لمناقشة مقترحات إيران بشأن المحادثات مع أميركا، والتي من المقرر أن تنقلها باكستان إلى واشنطن بصفتها الوسيط.

من جهته، كتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على "إكس"، أنه من غير المقرر عقد اجتماع بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، مردفاً أنه سيتم نقل ملاحظات إيران إلى باكستان.

ويتكوف وكوشنر إلى باكستان

جاء ذلك بينما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لصحافيين الجمعة أن المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع عراقجي.

وأضافت ليفيت أن الولايات المتحدة شهدت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل في تحقيق المزيد في محادثات في مطلع الأسبوع.

كما أشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي، الذي قاد وفد واشنطن في الجولة الأولى من المفاوضات، مستعد للتوجه إلى باكستان للانضمام للمحادثات إذا ثبت أنها مثمرة.

يذكر أن إسلام آباد احتضنت جولة مفاوضات أولى مباشرة بين واشنطن وطهران في وقت سابق من أبريل (نيسان) الحالي، قادها فانس وقاليباف، لكنها لم تسفر عن اتفاق.

في حين تنتظر العاصمة الباكستانية منذ أيام استئناف المحادثات بين الطرفين، التي انطلقت قبل أسبوعين وتوقفت بعد ساعات، رغم أن الولايات المتحدة مددت وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل غير مسمى، وفق فرانس برس.