أدونيس ونوبل.. لغز يتجدد بعد ثلاثة عقود من الانتظار

أدونيس ونوبل.. لغز يتجدد بعد ثلاثة عقود من الانتظار

1h

أعاد إعلان فوز الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للآداب لعام 2026 الجدل حول غياب الأدباء العرب عن منصة التتويج منذ فوز نجيب محفوظ عام 1988، مع تجدد التساؤلات بشأن عدم حصول الشاعر السوري أدونيس على الجائزة رغم حضوره الدائم بين أبرز المرشحين على مدى أكثر من 30 عاماً. ويُعد أدونيس، واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد إسبر، أحد أهم رموز الحداثة الشعرية العربية، إذ أحدث تحولاً كبيراً في شكل القصيدة العربية ومضمونها، وامتزجت في أعماله الأسطورة والتاريخ والتصوف والفلسفة الإنسانية، كما ترك إرثاً أدبياً بارزاً من خلال دواوين ومؤلفات عديدة شكلت محطة مؤثرة في الثقافة العربية المعاصرة.

ويرى مؤيدو أدونيس أن غيابه المتكرر عن قائمة الفائزين يعود إلى ضعف حضور الأدب العربي عالمياً مقارنة بالآداب الغربية أو إلى ما يعتبرونه انحيازاً تاريخياً في اختيارات الجائزة، بينما يعتقد آخرون أن المشكلة ترتبط بغياب مؤسسات عربية قوية قادرة على دعم الترجمة والترويج للأدب العربي على الساحة الدولية. كما يشير مراقبون إلى أن أسماء عربية بارزة أخرى، مثل محمود درويش وإبراهيم الكوني، لم تنجح أيضاً في الوصول إلى الجائزة رغم انتشار أعمالها وترجمتها إلى لغات عدة.

وفي المقابل، جاء فوز آن كارسون متوافقاً مع توقعات واسعة وضعتها في صدارة المرشحين، مستندة إلى مسيرة أدبية تجمع بين الشعر والترجمة والدراسات الأكاديمية، وتتناول في أعمالها موضوعات الفقد والحزن والأسئلة الإنسانية العميقة، وهو ما جعلها تحصد أرفع الجوائز الأدبية العالمية، بينما يبقى اسم أدونيس حاضراً بوصفه أحد أبرز الألغاز المستمرة في تاريخ جائزة نوبل للآداب.