
أحفورة الـ300 مليون سنة ليست أخطبوطاً
أبحاث حديثة حسمت لغزاً دام عقوداً في علم الحفريات: الأحفورة التي عُرفت منذ عام 2000 باسم Pohlsepia mazonensis، والتي اعتُبرت “أقدم أخطبوط” في العالم ويعود تاريخها إلى نحو 300 مليون سنة، ليست في الحقيقة أخطبوطاً على الإطلاق.
فريق بقيادة الدكتور توماس كليمنتس من جامعة “ريدينغ” استخدم تقنية التصوير المتطور بالـ”سنكروترون” للكشف عن تفاصيل دقيقة تحت سطح الأحفورة. وأظهرت عمليات المسح وجود مسفن (هيكل تغذية لدى الرخويات) يحتوي على 11 سناً في الصف الواحد، بينما تمتلك الأخطبوطات عادة سبعة أو تسعة فقط، ما أكد أن العينة لا يمكن أن تكون أخطبوطاً.

احنا الاسرع ooredoo
برعاية
الدراسة المنشورة في مجلة Proceedings of the Royal Society B حددت أن الكائن هو قريب لحيوان النوتيلوس المعاصر، وتحديداً نوع أحفوري يسمى Paleocadmus pohli. ويُعتقد أن التحلل الجزئي لأنسجته قبل دفنه في الصخور جعله يبدو وكأنه يملك ثمانية أذرع وزعانف، ما أوحى خطأً بأنه أخطبوط.
هذا الاكتشاف يعيد الجدول الزمني لتطور الأخطبوطات إلى الوراء، مشيراً إلى أنها لم تظهر فعلياً إلا في العصر الجوراسي، أي بعد ملايين السنين مما كان يُعتقد سابقاً. ورغم فقدان الأحفورة لقبها كأقدم أخطبوط، فإنها تُعتبر الآن أقدم دليل على الأنسجة الرخوة لنوتيليدات، ما يوفر للعلماء رؤية أوضح لتطور رأسيات الأرجل عبر مئات الملايين من السنين.

