وصرنا مضرب البغال تخبطا

  • الأربعاء 2020-07-15 - الساعة 19:15

الإرباك الفيروسي الذي اصاب القرارات والإجتهادات في مواجهة جائحة الكورونا نتج عن تدخلات تجار وجماعات دينية ومستهترين  من عامة الناس  وفرق غناء وعواء ومواء   واناس غير مبالين اقاموا الافراح لتليها ليالي الأتراح  دون الأخذ بوجوب وقفها الخ من الموبقات التي تمهد للعدوى  .فبعد ان كنا مضرب الأمثال في الوقاية ومحاصرة المرض صرنا مضرب البغال في التخبط حيث انضم بعضنا الى الاحتلال في نشر العدوى وضرب  عرض الحائط  إجراءات الوقاية وكأنهم يلقون بانفسهم وبغيرهم الى التهلكة . كما ان السلطة التنفيذية لم تستعن بالسلطة القضائية لمواجهة المخالفين وكان يجب محاكمة المخالفين الفارين غيابيا واتخاذ اجراءات رادعة ولنقل ايضا ان سحب الأمن من القرى  والضواحي وازالة حواجزه  افقد السلطة هيبتها بعد وقف التنسيق الامني وهو خطوة في سياق خلخلة المخطط الصهيوني للضم حيث نجحت سياسة الرئيس في تحجيم الضم وتأجيله وربما دحره لاحقا بعد ان بات   موضع انتفاد  وعقاب دولي . وكذلك الوضع الاقتصادي المتردي نتيجة لقطع الاتصال مع الاحتلال بشأن اموال المقاصة كل ذلك ادى الى انتشار الفيروس بقوة . وقد صب البعض جام غضبة على وزيرة الصحة التي تتصرف بموجب اجراءات تحاول الموازنة  بين الوقاية  وبين تسيير الحياة العامة وفقا لما يتم اقراره حكوميا ، فهي ليست صاحبة صولجان الأمر والنهي لوجود مراكز قوى تتناوش السلطة التنفيذية عندنا ومراكز ضغط من جماعات  حزبية منافقة ومستهترة ورجال اعمال متخمين عيونهم على جيوب المواطنين الفارغة  .وحتى الآن رغم ازدياد الحالات والوفيات ما زال البعض عندنا يقلل من أهمية الوباء الذي جلب البلاء  الى دول كبرى قلل زعماؤها من خطر الفيروس مثل الأرعن ترامب وحليفه بولسونارو في البرازيل وجونسون في بريطانيا ونتنياهو  عاشق الضم  في الكيان الاحتلالي،  وهي الدول التي تعاني حاليا من ارتفاع العدوى والبلوى.  فقد سجل الاحتلال بإمكانياته الضخمة فشلا ذريعا في معركته مع الفيروس من حيث صرف المليارات لشراء ادوات طبية فاسدة واجهزة تنفس غير صالحة وادوية لا تشفي المرض  . لكن الوضع عندنا مختلف  حيث ان اجراءات  الرئاسة والحكومة سليمة لكن شريحة واسعة من عامة الناس لا تتقيد بها فالخلل هنا بعكس الدول المذكورة يكمن في المجتمع وليس في القرارات الحكومية في معظمه  فكل الخطوات الاستباقية الوقائية التي سارع اليها الرئيس في البداية بددها الجهلة والمغفلين والمستهترين وكأن لسان حال البعض يقول الشعب يريد نشر الوباء . فاذا اراد بعضنا ان يمرض فهو حر لكن السلطة لا تملك امكانيات حتى تواجه الكارثة وليس لأحد حرية نشر العدوى تحت اي مسمى تجاري او حزبي او سلطوي متنفذ بل يجب معاقبة كل من ينشر العدوى عن جهل او قصد ، ومن اراد منكم الفيروس فليبتلعه وحده   .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز