فليحمِ مؤخرته أولاً

  • الخميس 2019-12-26 - الساعة 18:53
بقلم: حافظ البرغوثي

عاد كبير الفاسدين والمفسدين نتنياهو إلى تكرار إسطوانته الأولى التي خاض بها الإنتخابات وهي أنه سيضم المستوطنات والأغوار وسيمحق الشعب الفلسطيني، ثم في النهاية لا ينجح في تشكيل حكومة، لأنه لا يحصل على مقاعد كافية تتيح له ليس الضم، بل الإفلات من قضايا الفساد. فهو يقدم أرضنا قرباناً لناخبيه، خاصة المتعطشين للقتل والاستيطان، ليغفروا له الملايين التي لطشها والزجاجات الخمرية التي حصلت عليها زوجته والسيجار الكوبي. وفي النهاية نجده غير قادر على حماية مؤخرته، فهو للمرة الثانية يهرب من مهرجان انتخابي على ايقاع صافرات الانذار من صاروخ. 

نتنياهو يظن أن إعترافات حليفه الأقحب الأصهب الأشهب الدجال ترامب، هي الشرعية التي يتغطى بها، بينما هي عورة فوق عورة ولا تضفي شرعية على الاحتلال الذي ستتم محاكمته أمام الجنائية الدولية بموجب ميثاق روما، وسيحاسب القتلة على حرائمهم. فالإحتلال أفلت دائما من العقاب بسبب رفع الجرائم التي يرتكبها ضد شعبنا وأرضنا إلى الأمم المتحدة، حيث يجد الطاغوت الأكبر أي واشنطن لحمايته، فظلَ فوق القانون الدولي يستوطن ويبيد ويقتل ويحرق كيفما شاء دون مساءلة دولية. لكن شريكه في الاحتلال وهو ترامب يواجه الآن اتهامات بتسخير علاقات ومساعدات أمريكا الدولية لخدمته انتخابيا، وهو يواجه إجراءات المحاكمة في الكونغرس، فالاثنان ترامب ونتنياهو يغوصان رويداً في حاوية التاريخ، ولا عزاء فيهما إلا من القتلة والدجالين ومن لف لهما من حثالة الحكام.  

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز